مما لا شك فيه أن طلاب الجامعة يمثلون، رصيد المجتمع من طاقاته الفاعلة المنتجة وأهم وأغلى ثروات المجتمع البشرية، فهم يمثلون قيادات المستقبل التى تستطيع تحقيق أهداف المجتمع في جميع المجالات وتسهم في تقدمه، وتسرع عجلة نموه.

لذا ينصح خبراء المجال، بالحرص على رعاية القدرات المتميزة لدى الطلاب، وتشجيعها حتى تتطور في شكل إنجازات واختراعات يستفيد منها البلد، إسهاما في خدمة وطنهم، ودفعا به قدما نحو الرقي واحتلال الرتب الأولى جنبا إلى جانب الدول المتقدمة.

ويعتبر التوجيه والإرشاد فى الجامعة حجر الزاوية فى العملية التربوية والتعليمية بشكل عام، وتتبنى الجامعات فى عصرنا الحالى فكرة إنشاء مراكز للتوجيه والإرشاد والإعلام، رغم أن الغرب ما زال بعيدا عن هذا المستوى، إلا أنه بدأ بإعطاء هذا المجال حقه، لما تكتسيه هذه العملية من أهمية قصوى في التربية والتكوين على أعلى مستوياتها. فالتوجيه هو مجموعة من الخدمات المخططة الني تتسم بالاتساع والشمولية تتضمن داخلها عملية الإرشاد.

ويركز النوجبه على إمداد الطالب بالمعلومات المتنوعة، والمناسبة وتنمية شعوره بالسؤولية بما يساعده على فهم ذاته، والتعرف على قدراته وإمكاناته، ومواجهة مشكلاته، واتخاذ قراراته.

أما الإرشاد فهو الجانب العملى المتخصص فى مجال التوجيه والإرشاد، وهو العملية التفاعلية التى تنشأ عن علاقة مهنية، بين مرشد متخصص ومسترشد طالب، يقوم فيها المرشد من خلال تلك العملية بمساعدة الطالب على فهم ذاته ومعرفة قدراته وإمكانياته والتبصر بمشكلاته. وهما معا وجهان لعملة واحدة يكمل كل واحد منهما الآخر، فهما معا يشكلان عملية بناءة تهدف إلى مساعدة الفرد، كي يفهم ذاته ويدرس شخصيته، ويعرف خبراته، ويحدد مشكلاته فى ضوء معرفته ورغبته وتعليمه وتدريبه، لكي بصل إلى تحديد أهدافه، وتحقيقها، بالإضافة إلى تحقيق الصحة النفسية والتوافق شخصيا وتربوبا ومهنيا.

ومن هنا جاءت التجربة المغربية الرائدة فى إحداث مراكز خاصة بهذا النوع من الخدمات، مراكز للتوجيه والإعلام والحياة الطلابية تهتم بالطالب الجامعى من جميع النواحي، وتسعى إلى تحقيق جملة أهداف منها مساعدة الطالب فى اجتياز الأزمات، والمشكلات الأكاديمية التى يتعرض لها، مساهمة تتجلى فى اختيارأنسب التخصصات والمواد الدراسية المناسبة لقدراته وميوله، ومساعدته على تحقيق النجاح فى مشواره الجامعى. ورعاية الطلبة الموهوبين وآلمتفوقين دراسيا وتشجيعهم وتوجيههم، والاحتفاظ بكل معلوماتهم الشخصية، عناوينهم البريدية والإلكترونبة وأرقام هواتفهم، محاولة إبقاء العلاقة موصولة بين المتخرجين وبين الجامعة، ومحاولة إشراكهم فى عملية استقبال الطلبة الجدد، فالعلومة تمر بسهولة من متخرج حديث من الجامعة إلى طالب التحق لتوه بالجامعة.

ومن شان ذلك تحقيق التوافق الاجتماعي، وهو أمر يؤدي إلى الالتزام بقيم ومعايير وأخلاقيات المجتمع والتفاعل الاجتماعي السليم مع الأخرين. ليسهم فى تحقيق الصحة النفسية وهو الهدف العام الشامل للتوجيه والإرشاد ويرتبط بتحقيق التوافق النفسي، عن طريق حل مشكلات الطالب نفسه، ويشمل الوقوف على أسباب المشكلات وأعراضها وكيفية القضاء على الأسباب وإزالة الأعراض. وكذا دراسة استعدادات وقدرات وإمكانات الطالب، بالإضافة إلى معرفة ميوله وحاجاته وتهيئة الفرص المناسبة لاكتساب أحسن قدر من التحصيل، ثم الإفادة من الخبرات التربوية لدى الرشد.

كما أن تعليم الطالب بعض المهارات الشخصية والاجتماعية للتعامل مع البيئة الجديدة وكيفية مواجهة المشكلات المختلفة بأساليب وحلول ملائمة. تقدم مساعدات نفسية لحل المشكلات الشخصية عن طريق تأكيد الذات، والعمل على كيفية إشباع الحاجات، والمشاركة الانفعالية، وكيفية تعاون الطالب مع المرشد حتى يتم حل مشكلاته تحت إشراف الفريق المختص واقتراح الحلول الممكنة.

بواسطة : attawdif

شاهد جميع مقالات

وظائف ذات صلة

تابعونا على فيسبوك