الجريدة الإلكترونية اليوم 24
يوم 15 دجنبر 2014

الحكومة تدشّن تعويض الوظيفة بالتعاقد المؤقت مع الأطباء بالمناطق النائية

El Houssein El Ouardi ministre de la santeفي أول خطوة عملية لتفعيل ما أعلنت عنه الحكومة اعتزامها القيام به لتخفيف الضغط الذي تمثله كتلة الأجور وتغيير نمط التوظيف داخل أسلاك الإدارة ليعتمد أكثر فأكثر على العقود المؤقتة، أعدّت وزارة الصحة مشروع مرسوم يخوّلها إبرام عقود مؤقتة مع الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، يقدّمون بواسطتها خدماتهم في المستشفيات العمومية لفترة محدّدة. المشروع جاء لتعويض مرسوم سابق صدر عام 1972، يسمح بإبرام مثل هذه العقود، لكنه بات متجاوزا لهزالة التعويضات التي يخصّصها للأطباء المتعاقدين مع وزارة الصحة، ويحول دون اللجوء إلى هذه الطريقة في توظيفهم. ووضع مشروع المرسوم الجديد سقفا للأجرة الشهرية التي يتلقاها هؤلاء الأطباء المتعاقدون، يقدّر بـ7143 درهم. أجرة تم احتسابها على أساس 286 درهم كتعويض عن كل حصة عمل مدتها 4 ساعات، على أن تحدد قيمة التعويضات الخاصة بالعمليات الجراحية بقرار لاحق لوزير الصحة.

ويأتي إعداد مشروع المرسوم الجديد حسب مذكرة تقديمه، استجابة لحاجيات الدوائر الإدارية التي تعاني من نقص في الأطباء العامين أو المتخصصين، «مع مراجعة شروط التعاقد وأداء الأجور لهؤلاء الأطباء الخواص في فترة تتميز بإحجام الأطباء عن ولوج الوظيفة العمومية، لتفادي التعيينات في أماكن بعيدة عن المدن الكبرى وإكراهات الوضعية النظامية للموظفين». المشروع يسمح لوزارة الصحة باللجوء إلى التعاقد مع أطباء عامين أو متخصصين، لمزاولة مهامهم لبعض الوقت بمؤسسات صحية واقعة في دوائر إدارية، حيث يكون عرض العلاجات غير كاف، إما من حيث أعداد الأطباء أو من حيث المؤهلات الطبية.

مشروع المرسوم الجديد، الذي يحتاج إلى توقيع رئيس الحكومة بعد المصادقة عليه في مجلس حكومي، يحيل على قرارات لوزير الصحة يحدّد لموجبها الدوائر الإدارية ولائحة المؤسسات المعنية بالتعاقد، على أن يتم إبرام هذه العقود بعد تقديم طلبات ترشيحات من طرف أطباء القطاع الخاص. ويعتبر عامل القرب الجغرافي من المنطقة المعنية بالتعاقد حاسما في اختيار الطبيب الذي سيبرم عقدا مؤقتا، فيما لا تتعدى مدة العقد 11 شهرا، تجدد تلقائيا ثلاث مرات على الأكثر.

ويشترط المرسوم في الأطباء الخواص، الراغبين في التعاقد مع وزارة الصحة، أن يكونوا مسجلين في الهيئة الوطنية للأطباء، وألا يسبق لهم أن تعرضوا لعقوبة تأديبية من طرف الهيئة، أو صدر في حقهم حكم بسبب فعل إجرامي، أو لأسباب تتعلّق بالإخلال بالآداب العامة. ويفسخ هذا العقد المؤقت في حال ارتكاب الطبيب لخطأ جسيم، مع ضرورة استشارة الهيئة الوطنية للأطباء في حال تعلّق الأمر بخطأ مهني. كما يعتبر تغيّب الطبيب المتعاقد ثلاث حصص، دون مبرّر مقبول، سببا لفسخ العقد الذي يربطه بوزارة الصحة.

بواسطة : alwadifa

شاهد جميع مقالات

وظائف ذات صلة

تابعونا على فيسبوك